وفي"صحيح مسلم"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَة؛ إِنْ كَرِهَ مِنْها خُلُقاً رَضِيَ مِنْها آخَرَ", أو قال:"غَيْرَهُ".
ولا يتطلب منها الكمال من كل وجه، وقد قيل: أي الرجال
المهذب؟ فما ظنك بالنساء وهن نواقصات عقل ودين، كما في الحديث؟.
وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كَمُلَ مِنَ الرِّجالِ كَثِيْرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ"
النِّساءِ إِلاَّ آسِيَةُ امْرَأةُ فِرْعَوْنَ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرانَ، وَإِنَّ فَضْلَ عائِشَةَ عَلَىْ النّساءِ كَفَضْلِ الثَّرِيْدِ عَلَىْ سائِرِ الطَّعامِ". رواه الإمام أحمد، والشيخان، والترمذي عن أبي موسى رضي الله تعالى عنه."
والمراد بالنساء نساء الأمم السابقين؛ لئلا يلزم فضل آسية ومريم على خديجة وفاطمة رضي الله عنهن؛ بدليل حديث الشيخين، والترمذي، والنسائي عن علي - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"خَيْرُ نِسائِها مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرانَ، وَخَيْرُ نِسائِها خَدِيْجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ".
وحديث الإمام أحمد، والترمذي وصححه، وابن حبان، والحاكم وصححاه، عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله هو:
"حَسْبُكَ مِنْ نِساءِ الْعالَمِيْنَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرانَ، وَخَدِيْجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَآسِيَةُ امْرَأةُ فِرْعَوْنَ".
وصحح الحاكم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَفْضَلُ نِساءِ الْعالَمِيْنَ خَدِيْجَةُ، وَفاطِمَةُ، وَمَرْيَمُ، وَآسِيَةُ امْرَأةُ فِرْعَوْنَ".
وأما ما رواه ابن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى مرسلاً قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِساءِ الْعالَمِينَ بَعْدَ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرانَ، وَآسِيةَ امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ، وَخَدِيْجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ رضي الله عنهن"؛ فالبعدية في الزمان لا في الرتبة والفضل.