وعن أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت مضاء - يعني: ابن عيسى -، وأبا صفوان بن عواء رحمهما الله تعالى يقولان: من أحب رجلاً لله، وقصر في حقه، فهو كاذب في حبه، وإذا أراد الله بالشاب خيراً
وفق له رجلاً صالحاً.
وعن قتادة قال: يا ابن آدم! لا تعتبر الناس بأموالهم ولا أولادهم، ولكن اعتبرهم بالإيمان والعمل الصالح، وإذا رأيت عبداً صالحاً يعمل فيما بينه وبين الله خيراً، ففي ذلك فسارع، وفي ذلك فنافس ما استطعت إليه، ولا قوة إلا بالله.
وروى أبو الحسن بن جهضم عن بشر بن الحارث رحمه الله تعالى قال: تَنَقَوا الإخوان؛ فإذا وجدتم من يعينكم على الآخرة فتمسكوا به.
وعن أبي سليمان الدارني رحمه الله تعالى قال: كنت أنظر إلى الأخ من إخواني بالعراق فأعمل على رؤيته شهراً، وكنت أرى الأخ من إخواني فأصافحه، فما يفارق كفي كفه حتى أجد طعم ذلك في قلبي.
وروى البيهقي في"الشعب"عن جعفر بن محمد - وهو الصادق رحمه الله تعالى - قال: المروءة مروءتان: مروءة في السفر، ومروءة في الحضر، فأما مروءة الحضر فقراءة القرآن، والنظر في الكتب، وحضور المساجد، ومجالسة أهل الخير، وأما مروءة السفر فبذل الزاد، وقلة الخلاف على من يصحبك، والمزاح في غير ما يسخط الله، وإذا فارقتهم أن تنشر عنهم الجميل.
وروى الحاكم في"المستدرك"عن عبيد الله بن الحارث الأنصاري - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من سَعادَةِ المرءِ في الدُّنيا: الجارُ الصَّالحُ، والمنزِلُ الواسِعُ، والمركَبُ الهَنِيءُ".
وروى الدِّينوري في"المجالسة"من طريق ال البيت عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"أربعُ خصالٍ من سعادةِ"
المرءِ؛ أن تكونَ زوجتُه صالحةً، وأولادُه أبراراً، وخلطاؤه صَالحين، ومعيشتُه في بَلدِه"."
ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب"الإخوان"عن عبد الله بن الحكم، عن أبيه، عن جده، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.