فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178850 من 466147

وقد فرقوا ما بين الشريعة والسياسة، وذكروا الصلاة وركوعها وسجودها

وقيامها، والصيام ومنبعثه، والصدقة والمكرمة والذبائح، والحدود في الزنا

والسرق، والزهد في الدنيا، والإخلاص، وحذروا من الربا والخيانة وأكل

الحرام، وذكروا القود والإيمان وحسن السيرة والمواريث والنكاح والغسل، وأنه

واجب، وبر الوالدين، والفرق ما بين ما للوالد على الولد وبين ما للولد على

الوالد، والدين والأعياد، فما قصروا كَثِيرًا، ما وكان كلامهم على ذلك كله بما

لا بأس به إلا قليلاً من كثير، وربما كان تصديقًا بقوله الحق في الغالطين منهم:

(وَبِهِ يَعْدِلُونَ) على وجهتيه.

(فصل)

ومن نوادر حكمهم قول أحدهم:

-من غلب عقله هواه افتضح.

-من غضَّ طرفه أراح قلبه.

-أيها الإنسان، إذا اتقيت ربك وحذرت الطريق المؤدية إلى الشر لم تقع في

الشر.

-لا تلم القضاء فيما جنيت.

-شر يُدفع غير من خير لا ينفع.

-لا شيء أشد من ترك الشهوة.

-تحريك الساكن أيسر من تسكين المتحرك.

-من لزم الوقار لزمه الرضا.

-من قلَّ وفاؤه كثر أعداؤه.

-أحسن إن أحببت أن يحسن إليك.

-بالهمم العالية والقرائح الزاكية تصل القلوب إلى نسيم العقل الروحاني،

وترقى في ملكوت الضياء والقدرة الخفية عن الأبصار المحيطة بالأقطار، وترتقي

في رياض الألباب المصفاة من الأدناس، وبالأفكار تصفو أكدر الأخلاق المحيطة

بأقطار الهياكل الجسمانية، فعند الصفو ومفارقة الكدر تعيش الأرواح التي لا

يصل إليها الانحلال والاضمحلال، فحينئذٍ يلحق العنصر بالعنصر، ويتحد الصفو

بالصفو، ويرسب الكدر إلى الكدر، فتعاين القلوب حقائق الغيوب، وتطمئن النفوس

إلى ما لحقت به من العالم المعلوم لحسن الأفكار، وباعتناق الأشكال واتفاق

الأهواء كيف تركن القلوب إلى علم الغيوب وقد حجب عنها صواب المصيب؛ بل

كيف يتخلص الصفو من الكدر بغير تهذيب من الفكر؟ كيف تلحق الأفكار

غوامض الأسرار وهي في حجب الاغترار؛ تتأهب الأهواء إلى معادنها. وقويت

الهمم في مواطنها، وعادت الأفكار إلى عناصرها، ورجعت مستكنات الفطن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت