فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178704 من 466147

دَسَائِسِ رُوَاةِ الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ وَتَلْبِيسِهِمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِإِظْهَارِ الْإِسْلَامِ وَالصَّلَاحِ وَالتَّقْوَى ، وَمِنْ وَضْعِ بَعْضِ الِاصْطِلَاحَاتِ الْعِلْمِيَّةِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا ، كَكَوْنِ كَثْرَةِ الرِّوَايَاتِ الضَّعِيفَةِ يُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا ، فَإِنَّ هَذَا إِنَّمَا يَصِحُّ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي لَا يُحْتَمَلُ إِرْجَاعُهَا إِلَى مَصْدَرٍ وَاحِدٍ يُعْنَى بِنَشْرِهَا وَالدَّعْوَةِ إِلَيْهَا ، كَمَسْأَلَةِ الْمَهْدِيِّ الْمُنْتَظَرِ الَّذِي هُوَ أَسَاسُ مَذْهَبٍ سِيَاسِيٍّ كُسِيَ ثَوْبَ الدِّينِ ، أَلَمْ تَرَ أَنَّ رِوَايَاتِهِ لَا تَخْلُو أَسَانِيدُهَا مِنْ شِيعِيٍّ ، وَأَنَّ الزَّنَادِقَةَ كَانُوا يَبُثُّونَ الدَّعْوَة إِلَى ذَلِكَ تَمْهِيدًا لِسَلْبِ سُلْطَانِ الْعَرَبِ ، وَإِعَادَةِ مُلْكِ الْفُرْسِ ؟ وَكَكَوْنِ كَلَامِ الصَّحَابِيِّ فِيمَا لَا مَجَالَ لِلرَّأْي وَالِاجْتِهَادِ فِيهِ لَهُ حُكْمُ الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَيَجِبُ تَقْيِيدُ هَذَا فِيمَا لَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ ، وَهُوَ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْعَلَّامَةُ الْمُجْتَهِدُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَمِيرُ فِي مَوْضُوعِنَا هَذَا كَمَا رَأَيْتَ آنِفًا .

هَذَا وَإِنَّ لِمُتَقَدِّمِي أُمَمِ الْحَضَارَةِ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْهُنُودِ وَالصِّينِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ أَقْوَالًا فِي عُمْرِ الدُّنْيَا وَتَارِيخِ الْبَشَرِ الْمَاضِي تُذْكَرُ فِيهِ الْأَرْقَامُ بِأُلُوفِ السِّنِينَ وَأُلُوفِ الْأُلُوفِ ، وَقَدْ بُنِيَ بَعْضُهُ عَلَى رِوَايَاتٍ مَأْثُورَةٍ عَنْ قُدَمَائِهِمْ ، وَبَعْضُهُ عَلَى اصْطِلَاحَاتٍ فَلَكِيَّةٍ وَأَوْهَامٍ تَنْجِيمِيَّةٍ لَا تُفِيدُ عِلْمًا صَحِيحًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت