أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال سأل موسى ربه عز وجل عن ست خصال كان يظن أنها له خالصة والسابعة لم يكن موسى يحبها قال يا رب أي عبادك أتقى قال الذي يذكر ولا ينسى قال فأي عبادك أهدى قال الذي يتبع الهدى قال فأي عبادك أحكم قال الذي يحكم للناس كما يحكم لنفسه قال فأي عبادك أعلم قال عالم لا يشبع من العلم يجمع علم الناس إلى علمه قال فأي عبادك أعز قال الذي إذا قدر غفر قال فأي عبادك أغنى قال الذي يرضى بما يؤتى قال فأي عبادك أفقر قال صاحب منقوص قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس الغنى عن ظهر إنما الغنى غنى النفس وإذا أراد الله بعبد خيرا جعل غناه في نفسه وتقاه في قلبه وإذا أراد بعبد شرا جعل فقره بين عينيه قال ابن حبان قوله صاحب منقوص يريد به منقوص حالته يستقل ما أوتى ويطلب الفضل وقد رواه ابن جرير في تاريخه عن ابن حميد عن يعقوب التميمي عن هارون بن عبيرة عن أبيه عن ابن عباس قال سأل موسى ربه عز وجل فذكر نحوه وفيه قال أي رب فأي عبادك أعلم قال الذي يبتغي علم الناس
إلى علمه عسى أن يجد كلمة تهديه إلى هدى أو ترده عن ردى قال أي رب فهل في الأرض أحد أعلم مني قال نعم الخضر فسأل السبيل إلى لقيه فكان ما سنذكره بعد إن شاء الله وبه الثقة
حديث آخر بمعنى ما ذكره ابن حبان