وَأَقُولُ: هَذَا كَلَامُ الْأَئِمَّةِ الْمُحَقِّقِينَ ، فَالَّذِينَ حَاوَلُوا تَحْدِيدَ عُمْرِ الدُّنْيَا وَمَعْرِفَةِ وَقْتِ قِيَامِ السَّاعَةِ إِرْضَاءَ شَهْوَةِ الْإِتْيَانِ بِمَا يُهِمُّ جَمِيعَ النَّاسِ ، لَمْ يَشْعُرُوا بِأَنَّهُمْ يُحَاوِلُونَ تَكْذِيبَ آيَاتِ الْقُرْآنِ الْكَثِيرَةِ النَّاطِقَةِ بِأَنَّ السَّاعَةَ مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ الَّذِي اسْتَأْثَرَ اللهُ
تَعَالَى بِهِ ، وَأَنَّهَا تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ - أَيْ عَلَى غَيْرِ انْتِظَارٍ مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ ، وَلَا أَدْنَى عِلْمٍ . وَهَذَا الْبَلَاءُ كُلُّهُ مِنْ