فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178702 من 466147

عَلَيْهِ السَّلَامُ: بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ وَضَمَّ أُصْبُعَيْهِ الْمُقَدَّسَتَيْنِ السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى وَقَدْ جَاءَ النَّصُّ بِأَنَّ السَّاعَةَ لَا يَعْلَمُ مَتَى تَكُونُ إِلَّا اللهُ تَعَالَى لَا أَحَدَ سِوَاهُ - فَصَحَّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا عَنَى شِدَّةَ الْقُرْبِ لَا فَضْلَ الْوُسْطَى عَلَى السَّبَّابَةِ ، إِذْ لَوْ أَرَادَ ذَلِكَ لَأُخِذَتْ نِسْبَةُ مَا بَيْنَ الْأُصْبُعَيْنِ ، وَنُسِبَ مِنْ طُولِ الْأُصْبُعِ - فَكَانَ يُعْلَمُ بِذَلِكَ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ ، وَهَذَا بَاطِلٌ ، وَأَيْضًا فَكَانَ تَكُونُ نِسْبَتُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِيَّانَا إِلَى مَنْ قَبْلَنَا بِأَنَّنَا كَالشَّعْرَةِ فِي الثَّوْرِ كَذِبًا ، وَمَعَاذَ اللهِ مِنْ ذَلِكَ ، فَصَحَّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا أَرَادَ شِدَّةَ الْقُرْبِ . وَلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُنْذُ بُعِثَ أَرْبَعُمِائَةِ عَامٍ وَنَيِّفٍ ، وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِمَا بَقِيَ لِلدُّنْيَا ، فَإِذَا كَانَ هَذَا الْعَدَدُ الْعَظِيمُ لَا نِسْبَةَ لَهُ عِنْدَمَا سَلَفَ لِقِلَّتِهِ وَتَفَاهَتِهِ بِالْإِضَافَةِ إِلَى مَا مَضَى فَهُوَ الَّذِي قَالَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَنَّنَا فِيمَنْ مَضَى كَالشَّعْرَةِ فِي الثَّوْرِ أَوِ الرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الْحِمَارِ اهـ كَلَامُ ابْنُ حَزْمٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت