وأخرج أحمد عن أبي نضر. فإن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له أبو عبد الله، دخل عليه أصحابه يعودونه وهو يبكي فقالوا له: ما يبكيك؟ قال: سمعت رسول الله يقول"إن الله قبض بيمينه قبضة وأخرى باليد الأخرى، فقال: هذه لهذه وهذه لهذه ولا أبالي، فلا أدري في أي القبضتين أنا؟".
وأخرج ابن مردويه عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"إن الله قبض قبضة فقال: للجنة برحمتي، وقبض قبضة فقال: إلى النار ولا أبالي".
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن الضحاك قال: إن الله أخرج من ظهر آدم يوم خلقه ما يكون إلى يوم القيامة، فأخرجهم مثل الذر ثم قال {ألست بربكم قالوا بلى} قالت الملائكة: شهدنا. ثم قبض قبضة بيمينه فقال: هؤلاء في الجنة. ثم قبض قبضة أخرى فقال: هؤلاء في النار ولا أبالي.
وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ عن ابن جريج في قوله {أن يقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين} قال: عن الميثاق الذي أخذ عليهم {أو يقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل} فلا يستطيع أحد من خلق الله من الذرية {أن يقولوا إنما أشرك آباؤنا} ونقضوا الميثاق {وكنا (نحن) ذرية من بعدهم أفتهلكنا} بذنوب آبائنا وبما فعل المبطلون. والله تعالى أعلم. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 3 صـ}