:"الذين رووا عن أبي حنيفة ووثقوه وأثنوا عليه أكثر من الذين تكلموا فيه ، والذين تكلموا فيه من أهل الحديث ، أكثر ما عابوا عليه الإغراق في الرأي والقياس والإرجاء وكان يقال: يستدل على نباهة الرجل من الماضين بتباين الناس فيه قالوا: ألا ترى إلى علي بن أبي طالب عليه السلام ، أنه قد هلك فيه فتيان محب مفرط ومبغض مفرط وقد جاء في الحديث أنه يهلك فيه رجلان محب مطر ومبغض مفتر ، وهذه صفة أهل النباهة ومن بلغ في الدين والفضل الغاية ، والله أعلم"وقال أبو عمر:"بلغني عن سهل بن عبد الله التستري ، أنه قال:"ما أحدث أحد في العلم شيئا إلا سئل عنه يوم القيامة فإن وافق السنة سلم وإلا فهو العطب"وقد ذكرنا من الآثار في باب أصول العلم وفي باب صفة العالم ما يغني عن الكلام في هذا الباب ، وبالله التوفيق"
11158 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن يحيى نا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي ببغداد نا أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي ثنا الحسن بن الصباح ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنيني قال: قال مالك بن أنس:"قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد استكمل هذا الأمر ، فإنما ينبغي أن يتبع آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم وآثار الصحابة ، ولا يتبع الرأي ، فإنه متى اتبع الرأي جاء رجل آخر أقوى في الرأي منك فاتبعته ، فأنت كلما جاء رجل فغلبك اتبعته ، أرى هذا لا يتم"
11159 - وحدثنا عبد الله نا الحسن نا يعقوب نا أحمد بن عثمان عن عمر بن حفص بن غياث عن أبيه قال:"كنت أجالس أبا حنيفة فربما سمعته يقول في اليوم الواحد في المسألة الواحدة خمسة أقوال ينتقل من قول إلى قول فقمت عنه وتركته وطلبت الحديث"