فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161646 من 466147

قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: نَزَلَتْ فِي قُرَيْشٍ، آتَاهُمُ اللَّهُ آيَاتِهِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْسَلَخُوا مِنْهَا وَلَمْ يَقْبَلُوهَا.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ بَلْعَامُ مِنْ مَدِينَةِ الْجَبَّارِينَ.

وَقِيلَ: كَانَ مِنْ الْيَمَنِ.

(فَانْسَلَخَ مِنْها) أَيْ مِنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى، أَيْ نُزِعَ مِنْهُ الْعِلْمُ الَّذِي كَانَ يَعْلَمُهُ.

وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (الْعِلْمُ عِلْمَانِ عِلْمٌ فِي الْقَلْبِ فَذَلِكَ الْعِلْمُ النَّافِعُ، وَعِلْمٌ عَلَى اللِّسَانِ فَذَلِكَ حُجَّةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى ابْنِ آدَمَ) .

فَهَذَا مِثْلُ علم بلعام وأشباهه، نعوذ بالله منه، ونسأل التَّوْفِيقَ وَالْمَمَاتَ عَلَى التَّحْقِيقِ.

وَالِانْسِلَاخُ: الْخُرُوجُ، يُقَالُ: انْسَلَخَتِ الْحَيَّةُ مِنْ جِلْدِهَا أَيْ خَرَجَتْ مِنْهُ.

وَقِيلَ: هَذَا مِنَ الْمَقْلُوبِ، أَيِ انْسَلَخَتِ الْآيَاتُ مِنْهُ.

(فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ) أَيْ لَحِقَ بِهِ، يُقَالُ: أَتْبَعْتُ الْقَوْمَ أَيْ لَحِقْتُهُمْ.

وَقِيلَ: نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، انْتَظَرُوا خُرُوجَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكفروا به.

(إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ)

شَرْطٌ وَجَوَابُهُ.

وَهُوَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، أَيْ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ لَاهِثًا.

وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ على شيء وَاحِدٍ لَا يَرْعَوِي عَنِ الْمَعْصِيَةِ، كَمَثَلِ الْكَلْبِ الَّذِي هَذِهِ حَالَتُهُ.

فَالْمَعْنَى: أَنَّهُ لَاهِثٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ، طَرَدْتَهُ أَوْ لَمْ تَطْرُدْهُ.

قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: الْكَلْبُ مُنْقَطِعُ الْفُؤَادِ، لَا فُؤَادَ لَهُ، إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ، كَذَلِكَ الَّذِي يَتْرُكُ الْهُدَى لَا فُؤَادَ لَهُ، وَإِنَّمَا فُؤَادُهُ مُنْقَطِعٌ.

قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: كُلُّ شيء يَلْهَثُ فَإِنَّمَا يَلْهَثُ مِنْ إِعْيَاءٍ أَوْ عَطَشٍ، إِلَّا الْكَلْبَ فَإِنَّهُ يَلْهَثُ فِي حَالِ الْكَلَالِ وَحَالِ الرَّاحَةِ وَحَالِ الْمَرَضِ وَحَالِ الصِّحَّةِ وَحَالِ الرِّيِّ وَحَالِ الْعَطَشِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت