وهذا يدل على أنه لم تخلق هذه النعم إلا لخير الإنسان، والحفاظ على الحياة البشرية، فردا أو جماعة، فأحرى بنا أن تكون هذه الحياة الجسدية أو المادية سببا أو عونا على تزكية الحياة الروحية وتطهير النفس، وإعدادها للحياة الأخروية الأبدية.
فما أسعد أهل الإيمان والطاعة بالتزام الأوامر الإلهية، واجتناب المعاصي والموبقات لأنه بالإيمان تطمئن النفس وبالطاعة تحفظ الأعضاء والطاقة الجسدية، والكرامة الإنسانية.
وما أشقى أهل الكفر والفسوق والعصيان لأن الكفر يلازمه القلق والحيرة والاضطراب، ولأن الفسق والمعصية يدمران الإنسان ماديا ومعنويا، فيصبح حائر النفس، ذليلا مهينا على الناس. انتهى انتهى {التفسير المنير، للزحيلي. 8/} ...