فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157679 من 466147

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن عَوْف الحِمْصي ، حدثنا ابن أبي مريم ، حدثنا نافع بن يزيد حدثني سيار بن عبد الرحمن ، عن يزيد بن قَوْذر ، عن سلمة بن شُرَيح ، عن عبادة بن الصامت قال: أوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع خصال:"ألا تشركوا بالله شيئًا ، وإن حرقتم وقطعتم وصلبتم" (1) .

وقوله تعالى: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} أي: وأوصاكم وأمركم بالوالدين إحسانا ، أي: أن تحسنوا إليهم ، كما قال تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [الإسراء: 23] .

وقرأ بعضهم:"ووصى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا".

والله تعالى كثيرًا ما يقرن بين طاعته وبر الوالدين ، كما قال: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ * وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [لقمان: 14 ، 15] . فأمر بالإحسان إليهما ، وإن كانا مشركين بحسبهما ، وقال تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} الآية. [البقرة: 83] . والآيات في هذا كثيرة. وفي الصحيحين عن ابن مسعود ، رضي الله عنه ، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي العمل أحب إلى الله ؟ قال:"الصلاة على وقتها". قلت: ثم أيّ ؟ قال:"بر الوالدين". قلت: ثم أيّ ؟ قال:"الجهاد في سبيل الله". قال ابن مسعود: حدثني بهن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو استزدته لزادني (2) .

(1) ورواه الطبراني في المعجم الكبير كما في الزوائد (4/216) وقال الهيثمي:"فيه سلمة بن شريح قال الذهبي: لا يعرف ، وبقية رجاله رجال الصحيح".

(2) صحيح البخاري برقم (5970) وصحيح مسلم برقم (85) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت