وفي بعض المسانيد والسنن عن أبي ذر [رضي الله عنه] قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يقول الله تعالى: يا ابن آدم ، إنك ما دعوتني ورجوتني فإني أغفر لك على ما كان منك ولا أبالي ، ولو أتيتني بقراب الأرض خطيئة أتيتك بقرابها مغفرة ما لم تشرك بي شيئا ، وإن أخطأت حتى تبلغ خطاياك عَنَان السماء ثم استغفرتني ، غفرت لك" (1) .
ولهذا شاهد في القرآن ، قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48 ، 116] .
وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود:"من مات لا يشرك بالله شيئًا ، دخل الجنة" (2) والآيات والأحاديث في هذا كثيرة جدًا.
وروى ابن مَرْدُوَيه من حديث عبادة وأبي الدرداء:"لا تشركوا بالله شيئًا ، وإن قُطِّعتم أو صُلِّبتم أو حُرِّقتم" (3) .
(1) رواه أحمد في مسنده (5/154) والترمذي في السنن برقم (2495) وابن ماجه في السنن برقم (4257) وقال الترمذي:"هذا حديث حسن".
(2) صحيح مسلم برقم (92) .
(3) أما حديث أبي الدرداء ، فرواه الطبراني في المعجم الكبير كما في معجم الزوائد (4/216) من طريق شهر بن حوشب ، عن أم الدرداء عن أبي الدرداء به.
قال الهيثمي:"فيه شهر بن حوشب وحديثه حسن ، وبقية رجاله ثقات". وأما حديث عبادة فهو الآتي.