92 - {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا ... } الآية.
أَي: هذا القرآن: كَتاب الله المشتمل على ما ينفع الناس، منزلٌ من الله تعالى على محمَّد، عظيمُ النفع، كثيرُ الفوائد، موافقٌ للكتب التي سبقته في التوحيد، وفي تنزيه الله، وفي أُصول العقائد، ليكون وسيلةَ إِنذار لأَهل مكة، وسائر الناس.
{وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} :
أي: والذين يصدقون بالآخرة تصديقا يُعْتدُّ به، ويرجون لقاء الله، هم الذين يصدقون بالقرآن وينتفعون به. فيحملهم ذلك على الحافظة على صَلَاتهم، وعلى سائر ما أَمرهم الله به من التكاليف.
وتخصيص الصلاة بالذكر، لأَنها عِمادُ الدين. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر} ..