ثُمَّ قَالَ: وَأَنَا قَدْ نَقَلْتُ أَنْوَاعًا مِنَ الْعُلُومِ النَّقْلِيَّةِ وَالْعَقْلِيَّةِ فَلَمْ يَحْصُلْ لِي بِسَبَبِ شَيْءٍ مِنَ الْعُلُومِ مِنْ أَنْوَاعِ السَّعَادَةِ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا مِثْلُ مَا حَصَلَ بِسَبَبِ خِدْمَةِ هَذَا الْعِلْمِ انْتَهَى . أَيْ عِلْمِ الْقُرْآنِ بِتَفْسِيرِهِ فَلْيَعْتَبِرْ بِهَذَا مَنْ يَضَعُونَ جُلَّ أَوْقَاتِهِمْ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ الدِّينِيِّ بِعُلُومِ الْكَلَامِ وَغَيْرِهَا ، مِمَّا يَعُدُّونَ الرَّازِيَّ الْإِمَامَ الْمُطْلَقَ فِيهَا ، لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ إِلَى كِتَابِ اللهِ تَعَالَى وَيَهْتَدُونَ بِهِ ، وَيَطْلُبُونَ السَّعَادَةَ مِنْ فَيْضِهِ دُونَ غَيْرِهِ ، وَنَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى أَنْ يُوَفِّقَنَا لِإِتْمَامِ تَفْسِيرِهِ ، وَأَنْ يَجْعَلَهُ حُجَّةً لَنَا لَا عَلَيْنَا بِكَمَالِ التَّخَلُّقِ بِهِ .