فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149975 من 466147

ومعنى {لَمْ يَلْبِسُواْ إيمانهم بِظُلْمٍ} : لم يخلطوه بظلم.

والمراد بالظلم الشرك ، لما ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن مسعود قال: لما نزلت هذه الآية شقّ ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقالوا: أينا لم يظلم نفسه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ليس هو كما تظنون ، إنما هو كما قال لقمان:" {يابنى لاَ تُشْرِكْ بالله إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13] "، والعجب من صاحب الكشاف حيث يقول في تفسير هذه الآية: وأبى تفسير الظلم بالكفر لفظ اللبس ، وهو لا يدري أن الصادق المصدوق قد فسرها بهذا ، وإذا جاء نهر الله بطل نهر معقل ، والإشارة بقوله: {أولئك} إلى الموصول المتصف بما سبق."

و {لَهُمُ الأمن} جملة وقعت خبراً عن اسم الإشارة.

هذا أوضح ما قيل مع احتمال غيره من الوجوه.

{وَهُمْ مُّهْتَدُونَ} إلى الحق ثابتون عليه ، وغيرهم على ضلال وجهل.

والإشارة بقوله: {تِلْكَ حُجَّتُنَا} إلى ما تقدّم من الحجج التي أوردها إبراهيم عليهم ، أي تلك البراهين التي أوردها إبراهيم عليهم من قوله: {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اليل} إلى قوله: {وَهُمْ مُّهْتَدُونَ} {تِلكَ حُجَّتُنَا ءاتيناها إبراهيم} أي أعطيناه إياها وأرشدناه إليها ، وجملة {آتَيْنَاهَآ إبراهيم} في محل نصب على الحال ، أو في محل رفع على أنها خبر ثان لاسم الإشارة {على قَوْمِهِ} أي حجة على قومه {نَرْفَعُ درجات مَّن نَّشَاء} بالهداية والإرشاد إلى الحق وتلقين الحجة ، أو بما هو أعم من ذلك {إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} أي حكيم في كل ما يصدر عنه عليم بحال عباده ، وأن منهم من يستحق الرفع ومنهم من لا يستحقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت