فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149648 من 466147

* ومع هذا الرأي أيضًا الزمخشري، أبو القاسم جار الله محمود بن عمر الخوارزمى [467 - 538 ه - 1075 - 1144 م] ، صاحب تفسير [الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل] الذي يقول في تفسير هذه الآيات:

"وكان أبوه آزر وقومه يعبدون الأصنام والشمس والقمر والكواكب، فأراد أن ينبههم على الخطأ في دينهم، وأن يرشدهم إلى طريق النظر والاستدلال، ويعرِّفهم أن النظر الصحيح مؤدٍّ إلى أن شيئًا منها لا يصح أن يكون إلها، لقيام دليل الحدوث فيها، وأن وراءها مُحْدِثًا أحدثها وصانعًا صنعها ومدبرًا دبر طلوعها وأفولها وانتقالها ومسيرها وسائر أحوالها".

(هذا ربي (: قول من ينصف خصمه مع علمه بأنه مبطل، فيحكى قوله كما هو غير متعصب لمذهبه، لأن ذلك أدعى إلى الحق وأنجى من الشَّغَب، ثم يكرُّ عليه بعد حكايته فيبطله بالحُجة.

(لا أحب الآفلين (: لا أحب عبادة الأرباب المتغيرين من حال إلى حال، المنتقلين من مكان إلى مكان، المحتجبين بستر، فإن ذلك من صفات الأجْرام.

(لئن لم يهدنى ربي (: تنبيه لقومه على أن من اتخذ القمر إلها وهو نظير الكواكب في الأفول فهو ضال، وأن الهداية إلى الحق بتوفيق الله ولطفه ..

(إني وجهت وجهى للذي فطر السماوات والأرض (أي للذي دلت هذه المحدثات عليه وعلى أنه مبتدئها ومبدعها.

* وعلى هذا الرأي أيضًا من المحدثين - الشيخ عبد الوهاب النجار [1278 - 1360 ه -،1862 - 1941 م] - صاحب [قصص الأنبياء] - الذي يقول:"لقد أتى إبراهيم في الاحتجاج لدينه وتزييف دين قومه بطريقة التدرج في الإلزام أو التدرج في تكوين العقيدة ..".

وذلك هو موقف إبراهيم الخليل - عليه السلام - من الشرك .. لقد عصمه الله منه .. وإنما هي طريقة في الجدال يتدرج بها مع قومه، من منطلقاتهم ليصل إلى هدم هذه المنطلقات، وإلى إقامة الدليل العقلي على عقيدة التوحيد الفطرية المركوزة في القلوب. انتهى انتهى {شبهات المشككين، لمجموعة من علماء الأزهر الشريف} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت