فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149640 من 466147

وعن النخعي هي"ملكوثا"بالعبرانية، وعلى هذا قراءة الجمهور يحتمل أن تكون من هذا، وإنما عُرِّبَتِ الكلمة فَتَلاعَبُوا بها، وهذا كما قالوا في اليهود بأنهم سُمُّوا بذلك لأجل يَهُوذَا بن يعقوب بذال معجمة، ولكن لما عُرَّبَتْهُ العرب أوا بالدَّال المهملة، إلا أن الأحْسَنَ أن يكون مُشْتَقًّا من المُلْكِ؛ لأن هذه الزِّنَةَ وَرَدَتْ في المصادر كـ"الرَّغبوت"و"الرَّهَبُوت"و"الرَّحَمُوت"و"الجَبرُوت"و"الطَّاغُوت"وهل يختص ذلك بمُلْكِ الله تعالى أم يقال له ولغيره؟.

فقال الراغب:"والملكُوت مُخْتَصٌ بمُلْكِا لله تعالى وهذا الذي ينبغي".

وقال أبو حيَّان:"ومن كلامهم: له ملكوت اليمن، وملكوت العراق"، فعلى هذا لا يختص.

والجمهور على"نرى"بنون العظمة.

وقرئ:"تُري"بتاء من فوق"إبراهيم"نصباً،"ملكوت"رفعاً، أي: تريه دلائل الربوبية، فأسند الفعل إلى الملكوت مُؤوَّلاً بمؤنث، فلذلك أنَّثَ فعله.

قوله:"وليكون"فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أن"الواو"زائدة، أي: نريه ليكون من المؤمنين بالله، و"اللام"متعلقة بالفعل قبلها، إلا أن زيادةَ"الواوِ"ضعيفة ولم يقل بها إلاَّ الأخْفَش ومن تابعه.

الثاني: أنها علَّة لمحذوف، وليكون اريناه إياه ذلك، والتقدير: وليكون من الموقنين برؤية مَلَكُوتِ السَّموات والأرض.

الثالث: أنها عطف على علَّةٍ محذوفة، أي: ليستدل وليكون، أو ليقيم الحُجَّة على قَوْمِهِ، واليقين: عبارة عن عِلْمِ يحصل بعد زال الشُّبْهِةِ بسبب التَّأمُّلِ، ولهذا المعنى لا يُوصَفُ علم الله بكونه يقيناً؛ لأنّ علمه غير مَسْبُوقٍ بالشبهة، وغير مُسْتَفَادٍ من الفِكْرِ والتأمل. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 8 صـ 235 - 239} . باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت