فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149639 من 466147

الثاني: أنها للتَّعْلِيلِ بمعنى"اللام"أي: ولذلك الإنكار الصَّادرِ منه عليهم ، والدعاء إلى الله في زَمَنٍ كان يُدْعَى في غير الله آلهة نريه ملكوت.

الثالث: أن"الكاف"في مَحَلِّ رفع على خبر ابتداء مضمر ، أي: والأمر كذلك ، أي كما رآه من ضلالتهم نقل الوجهين الآخرين أبو البقاء وغيره.

و"نُرِي"هذا مضارع ، والمراد به حكاية حالِ ماضيه ، والتقدير: كذا نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض.

و"نري"يحتمل أن تكون المُتعدِّية لاثنين ؛ لأنها في الأصل بصرية ، فأكسبتها همزة النقل مفعولاً ثانياً ، وجعلها ابن عطية مَنْقُولةً من"رأى"بمعنى"عرف"، وكذلك الزمخشري فإن قال فيما قدمت حكايته عنه:"ومثل ذلك التعريف نُعَرِّف".

قال أبو حيان بعد حكايته كلام ابن عطية: " ويحتاج كون"رأى"بمعنى"عرف"ثم يتعدى بالهمزة إلى مفعولين إلى نَقْلِ ذلك عند العربِ ، والذي نقل النحويون أن"رأى"إذا كانت بصريَّة تعدَّتْ لمفعول ، وإذا كانت بمعنى " علم"الناصبة لمفعولين تعدَّتْ إلى مفعولين".

قال شهابُ الدِّين: والعَجَبُ كيف خص بالاعتراض ابن عطية دون الزمخشري ، وهذه الجملة المُشْتَمِلةُ على التشبيه ، أو التعليل معترضة بين قوله:"وإذْ قال إبراهيمُ"منكراً على أبيه وقومه عبادَةَ الأصنام ، وبين الاستدلال عليهم بوحدانية الله - تعالى - ويجوز ألاَّ تكون معترضةً إن قلنا: إن قوله:"فلما"عطف على ما قبله ، وسيأتي"والملكوت"مصدر على"فَعَلُوت"بمعنى المُلْك ، وبني على هذه الزِّنَةِ ، والزيادة للمبالغة.

قال القرطبي: وزيدت الواو النافية للمبالغةِ ، وقد تقدم ذلك عند ذكر {الطاغوت} [البقرة: 256]

والجمهور على"ملَكُوت"بفتح اللام.

وقرا أبو السَّمَّال بسكونها ، وهي لغة: والجمهور أيضاً على"ملكوت"بتاء مثناة.

وعكرمة قرأها مثلثة ، وقال: أصلها"ملكوثا"باليونانية أو بالنبطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت