فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149628 من 466147

لأن مسألة الإمامة ليست وراثة دم ، ولا يأخذها إلا من يستحقها . وقلنا: إن سيدنا إبراهيم جاء بهاجر وابنه إسماعيل منها وأسكنهما بواد غير ذي زرع عند البيت المحرم ، ويقول القرآن على لسانه: {رَّبَّنَآ إني أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ المحرم رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصلاة فاجعل أَفْئِدَةً مِّنَ الناس تهوي إِلَيْهِمْ وارزقهم مِّنَ الثمرات لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ} [إبراهيم: 37] .

أي أن سيدنا إبراهيم عليه السلام وعى مسألة تعليم الحق له لأسرار الملكوت ، وظل في ذهن سيدنا إبراهيم ، أن الحق سبحانه - لا يعطي الإمامة من ظلم ثم أوضح له أنه يجب أن تفرق بين خلافة النبوة ، وعطاء الربوبية في الطعام ويتمثل ذلك في دعاء سيدنا إبراهيم: {وارزق أَهْلَهُ مِنَ الثمرات مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بالله واليوم الآخر} [البقرة: 126]

فكأن إبراهيم حين طلب الرزق من الثمرات لمن آمن بالله واليوم الآخر لم يفرق في دعائه بين عهد النبوة والإمامة ، ومطلوبات الحياة ، فيقول له الحق: {وَمَن كَفَرَ ...} .

أي أنه سبحانه سيرزق بالطعام من آمن ومن كفر ؛ لأن الطعام ومقومات الحياة من عطاءات الربوبية ، أما المناهج فهي من عطاءات الألوهية ، والله سبحانه وتعالى رب لجميع الناس ؛ لأنه هو الذي استدعاهم جميعاً: المؤمن والكافر ، والطائع والعاصي ، وما دام هو الذي استدعاهم إلى الوجود فهو لا يمنعهم الرزق .

{وَكَذَلِكَ نري إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السماوات والأرض وَلِيَكُونَ مِنَ الموقنين} [الأنعام: 75] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت