فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149625 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَلِيَكُونَ مِنَ الموقنين} أي من زمرة الراسخين في الإيقان البالغين درجة عين اليقين من معرفة الله تعالى، وهذا لا يقتضي سبق الشك كما لا يخفى، واللام متعلقة بمحذوف مؤخر، والجملة اعتراض مقرر لما قبلها أي وليكون كذلك فعلنا ما فعلنا من التبصير البديع المذكور، والحصر باعتبار أن هذا الكون هو المقصود الأصلي من ذلك التبصير ونحو إرشاد الخلق وإلزام الكفار من مستتبعاته، وبعضهم لم يلاخظ ذلك فقدر الفعل مقدماً لعدم انحصار العلة فيما ذكر.

وقيل: هي متعلقة بالفعل السابق، والجملة معطوفة على علة مقدرة ينسحب عليها الكلام أي ليستدل (بها) وليكون، واعترض بأن الاستدلال مع قطع النظر عن كونه سبباً للالتفات لا يكون علة للإراءة فكيف يعطف عليه بإعادة اللام وليس بشيء، وادعى بعضهم أنه ينبغي على ذلك أن يراد بملكوت السماوات والأرض بدائعهما وآياتهما لأن الاستدلال من غايات إراءتها لا من غاية إراءة نفس الربوبية، وأنت تعلم أن رؤية الربوبية إنما هي برؤية دلائلها وآثارها، ومن الناس من جوز كون الواو زائدة واللام متعلقة بما قبل وفيه بعد وإن ذكروه وجهاً كالأولين في كل ما جاء في القرآن من هذا القبيل. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 7 صـ}

وقال ابن عاشور:

وعُطِف قوله: {وليَكون من الموقنين} على قوله: {وكذلك} لأنّ {وكذلك} أفاد كون المشبَّه به تعليماً فائقاً.

ففهم منه أنّ المشبَّه به علّة لأمر مهمّ هو من جنس المشبَّه به.

فالتقدير: وكذلك نُري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض إراء تبصير وفهم ليَعْلم علماً على وفق لذلك التفهيم، وهو العلم الكامل وليكون من الموقنين.

وقد تقدّم بيان هذا عند تفسير قوله تعالى: {وكذلك نفصِّل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين} في هذه السورة [56] .

والموقن هو العالم علماً لا يقبل الشكّ، وهو الإيقان.

والمراد الإيقان في معرفة الله تعالى وصفاته.

وقوله: وليكون من الموقنين أبلغ من أن يقال: وليكون موقناً كما تقدّم عند قوله تعالى: {قد ضللت إذن وما أنا من المهتدين} في هذه السورة [56] . انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت