وعن عليّ رضي الله عنه، أَنّ البغَال كانت تَتَناسَل وأَنَّها كانت أَسْرَعَ الدّوابِ فِي نَقْلِ الحَطَبِ لنارِ إِبراهيمَ فدَعا عليها فقَطَع الله نَسْلَها.
وعن الحَسَنِ البصريّ فِي قوله تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ} قال: ابْتلاهُ بالكَوْكَبِ فوَجَدُه صابراً، وابْتلاهُ بالقَمَر فوَجَده صابراً، وابْتلاه بالشَّمْس فوَجَده صابِراً، ثمّ ابتلاه بالنَّار فوجده صابراً، ثمّ ابتلاه بَذْبحِ وَلَده فوجده صابراً.
وعن مجاهدٍ أَنَّ إِبراهيم وإِسْماعيل حَجَّا مَاشِيَيْن.
وعنه فِي قوله تعالى: {ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ} إِكرامُهم أَنَّه خَدَمَهم بنَفْسه.
وفي حديثٍ مرفوع أَنَّه كان من أَغْيَرِ النَّاس.
وكان سَبَب وفاة إِبراهيم أَنَّه أَتاه مَلَكٌ فِي صورة شَيْخ كبير يُضَيِّفه، وكان يأْكل كل ويُسيلُ طعامَه على لحْيَته وصدره، فقال إِبراهيم: يا عبدَ الله: ما هذا؟ قال: بلغتُ الكِبَرَ الذي يكون صاحبُه هكذا، قال وكم أَتَى عَلَيْك؟ قال مائتا سنة، - ولإِبراهيم يومئذ مائتا سنة، فكره الحياة لئلا يصير إِلى هذه الحال، فمات بلا مرض.
وقال بعض العلماء توفِّىَ إِبراهيمُ وداودُ وسليمانُ صلوات الله عليهم فَجْأَةً، وكذلك موت الصّالحين.
وهو تخفيف على المؤمن المراقب. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 6 صـ 32 - 38}