كيف نصرف (لهم) الآيات أي: كيف نتابع لهم الحجج ، ونضرب لهم الأمثال ، ثم هم - مع ذلك - يصدفون ، أي: يعرضون قاله مجاهد وجماعة معه . وقال ابن عباس: يعدلون . وقال السدي: يصدون.
وقوله: {يَأْتِيكُمْ بِهِ} : الهاء تعود على السمع ، وقيل: المعنى: يأتيكم بما أخذ منكم من السمع والأبصار ، فوحدت الهاء لأنها مكان"ما"، وقيل: الهاء كناية عن الهدى.
{يَأْتِيكُمْ بِهِ} تمام عند نافع وغيره.
قوله: {قُلْ أَرَءَيْتَكُمْ إنأتاكم عَذَابُ الله بَغْتَةً} الآية.
المعنى: قل يا محمد لهم: أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة ، أي: فجأة
على غَرّة ، أو أتاكم جهرة ، أي: وأنتم تجاهرونه ، أي: تعاينونه ، {هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ القوم الظالمون} أي: (لا) يُهلِك اللهُ منا ومنكم إلا من ظلم فعبد مَن (لا) يستحق العبادة ، وترك عبادة من يستحق العبادة.
قوله: {وَمَا نُرْسِلُ المرسلين إِلاَّ (مُبَشِّرِينَ) } الآية.
المعنى: أن الله أعلمنا أنه إنما يرسل الرسل مبشرين أهل الطاعة بالجنة والفوز ، ومنذرين أهل الخلاف والكفر بالنار على فعلهم ، لم يرسلهم ليقترح عليهم الآيات بل تصحبهم منها ما يدل على صدقهم مما يريد الله ، {فَمَنْ ءَامَنَ} أي: صدق بالرسل ، {وَأَصْلَحَ} أي: (عمل) صالحاً في الدنيا ، {فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ}
في الآخرة ولا حُزُنٌ.
/ قوله: {والذين كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ العذاب} الآية.
قرأ يحيى بن وثاب {يَفْسُقُونَ} بكسر السين ، لغة معروفة . وقرأ الحسن والاعمش {العذاب بِمَا} بالإدغام.
وقال ابن زيد:"كل"فسق"في القرآن فمعناه: الكذب".
والمعنى: والذين جحدوا ما جاءتهم به رسلهم يمسهم العذاب في الآخرة بتكذيبهم الرسل.
قوله: {قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ الله} الآية.