لما كسر الخليل الأصنام حملوه إلى نمرود فعزم على إهلاكه فقال رجل حرقوه قال شعيب الجبائي خسفت الأرض بالذي قال حرقوه فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة وألقي الخليل في النار وهو ابن ست عشرة سنة قال علماء السير حبسه نمرود ثم بنوا له حوالي سفح جبل منيف طول جداره ستون ذراعاً ونادى منادي نمرود أيها الناس احتطبوا لإبراهيم ولا يتخلفن عن ذلك صغير ولا كبير فمن تخلف ألقي في تلك النار ففعلوا ذلك أربعين ليلة حتى إن كانت المرأة لتقول إن ظفرت بكذا لأحتطبن لنار إبراهيم حتى إذا كان الحطب يساوي رأس الجدار قذفوا فيه النار فارتفع لهيباً حتى كان الطائر يمر بها فيحترق ثم بنوا بنياناً شامخاً وبنوا فوقه منجنيقاً