فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149557 من 466147

وهنا نفهم أن أبوة إسماعيل ليعقوب إنما هي أبوة عمومة ؛ لأن يعقوب بن إسحاق ، وإسحاق أخو إسماعيل . إذن فقد أطلق الأب وأريد به العم ، ويدلنا الرسول صلى الله عليه وسلم على ذلك حينما أُخِذَ عمه العباس أسيراً فقال: ردوا عليّ أبي ؛ وأراد عمّه العباس .

وبعد ذلك نأتي لنقول: إننا حين نطلق كلمة الأب في أعرافنا نعلم أن اللغة التي نتكلمها لغة منقولة بالسماع ، مركوزة في آذاننا ، ينطق بها لساننا ، والعامية وإن كانت تحرف الفصيح إلا أن أصولها منقولة عن أسلافنا وآبائنا ، وهم حين يريدون الأب الحقيقي يقولون له أب ولا يأتون باسمه الشخصي ؛ فإذا جاء لك إنسان وقال لك: أبوك موجود؟ . ولم ينطق باسم الوالد فهو يقصد والدك فعلاً . لكن افرض أن لك عَمّاً ، فيقول لك السائل: أبوك محمد موجود؟

لقد جاء هنا بتحديد الاسم العلم حتى ينصرف الذهن إلى السؤال عن العم ؛ لأنه لو أراد الأب الحقيقي لما ذكر اسمه واكتفى بالسؤال عنه بالأبوة فقط ، إذن فلو قال الحق سبحانه وتعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ} . ولم يحدد العلم لقلنا إن آزر هو والد إبراهيم وليس عمّه وبذلك يكون هو جد رسولنا ، ولكن القرآن حدد الاسم وقال: {لأَبِيهِ آزَرَ} أي ميّز اسم الشخص ليخرج الأب الحقيقي من كلمة أب ، وبذلك تنتهي الخلافية في هذه المسألة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت