فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149544 من 466147

{وَإِذْ قَالَ إبراهيم} أي أتجعلها لنفسك ءالهة على توجيه الإنكار إلى اتخاذ الجنس من غير اعتبار الجمعية وإنما إيراد صيغة (الجنس) باعتبار الوقوع.

وقرئ {أأزراً} بهمزتين الأولى استفهامية مفتوحة والثانية مفتوحة ومكسورة وهي إما أصلية أو مبدلة من الواو.

ومن قرأ بذلك قرأ {أَن تَتَّخِذَ} بإسقاط الهمزة وهو مفعول به لفعل محذوف أي أتعبد ازراً على أنه اسم صنم ويكون {تَتَّخِذَ} الخ بياناً لذلك وتقريراً وهو داخل تحت الإنكار أو مفعول له على أنه بمعنى القوة أي الأجل القوة تتخذ أصناماً آلهة.

والكلام إنكار لتعززه بها على طريقة قوله تعالى: {أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ العزة} [النساء: 139] وجوز أن يكون حالاً أو مفعولاً ثانياً لتتخذ.

وأعرب بعضهم"ءازر"على قراءة الجمهور على أنه مفعول لمحذوف وهو بمعنى الصنم أيضاً أي أتعبد ءازر.

وجعل قوله سبحانه {أَتَتَّخِذُ} الخ تفسيراً وتقريراً بمعنى أنه قرينة على الحذف لا بمعنى التفسير المصطلح عليه في باب الاشتغال لأن ما بعد الهمزة لا يعمل فيما قبلها وما لا يعمل لا يفسر عاملاً كما تقرر عندهم.

والذي عول عليه الجم الغفير من أهل السنة أن ءازر لم يكن والد إبراهيم عليه السلام وادعوا أنه ليس في آباء النبي صلى الله عليه وسلم كافر أصلاً لقوله عليه الصلاة والسلام"لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات والمشركون نجس".

وتخصيص الطهارة بالطهارة من السفاح لا دليل له يعول عليه.

والعبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب.

وقد ألفوا في هذا المطلب الرسائل واستدلوا له بما استدلوا ، والقول بأن ذلك قول الشيعة كما ادعاه الإمام الرازي ناشئ من قلة التتبع ، وأكثر هؤلاء على أن ءازر اسم لعم إبراهيم عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت