فكان إبراهيم، عليه السلام، يستغفر لأبيه مدة حياته، فلما مات على الشرك وتبين إبراهيم ذلك، رجع عن الاستغفار له، وتبرأ منه، كما قال تعالى: {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ} [التوبة: 114] .
وثبت في الصحيح: أن إبراهيم يلقى أباه آزر يوم القيامة فيقول له أبوه: يا بني، اليوم لا أعصيك، فيقول إبراهيم: أي رب، ألم تعدني أنك لا تخزني يوم يبعثون وأي خزي أخزي من أبي الأبعد؟ فيقال: يا إبراهيم، انظر ما وراءك. فإذا هو بذيخ متلطخ فيؤخذ بقوائمه، فيلقى في النار. (1) . انتهى انتهى. {تفسير ابن كثير حـ 3 صـ 288 - 290}
(1) صحيح البخاري برقم (3350) .