فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149525 من 466147

وثالثها: أن يكون المراد أنه ما يخفى حالك على الله كلما قمت وتقلبت مع الساجدين في الاشتغال بأمور الدين.

ورابعها: المراد تقلب بصره فيمن يصلي خلفه ، والدليل عليه قوله عليه السلام:"أتموا الركوع والسجود فإني أراكم من وراء ظهري"فهذه الوجوه الأربعة مما يحتملها ظاهر الآية ، فسقط ما ذكرتم.

والجواب: لفظ الآية محتمل للكل ، فليس حمل الآية على البعض أولى من حملها على الباقي.

فوجب أن نحملها على الكل وحينئذ يحصل المقصود ، ومما يدل أيضاً على أن أحداً من آباء محمد عليه السلام ما كان من المشركين قوله عليه السلام:"لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات"وقال تعالى: {إِنَّمَا المشركون نَجَسٌ} [التوبة: 28] وذلك يوجب أن يقال: إن أحداً من أجداده ما كان من المشركين.

إذا ثبت هذا فنقول: ثبت بما ذكرنا أن والد إبراهيم عليه السلام ما كان مشركاً ، وثبت أن آزر كان مشركاً.

فوجب القطع بأن والد إبراهيم كان إنساناً آخر غير آزر.

الحجة الثانية: على أن آزر ما كان والد إبراهيم عليه السلام.

أن هذه الآية دالة على أن إبراهيم عليه السلام شافه آزر بالغلظة والجفاء.

ومشافهة الأب بالجفاء لا تجوز ، وهذا يدل على أن آزر ما كان والد إبراهيم ، إنما قلنا: إن إبراهيم شافه آزر بالغلظة والجفاء في هذه الآية لوجهين: الأول: أنه قرئ {وَإِذْ قَالَ إبراهيم لاِبِيهِ ءَازَرَ} بضم آزر وهذا يكون محمولاً على النداء ونداء الأب بالاسم الأصلي من أعظم أنواع الجفاء.

الثاني: أنه قال لآزر: {إِنّى أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِى ضلال مُّبِينٍ} وهذا من أعظم أنواع الجفاء والإيذاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت