فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149524 من 466147

فصل

قال الفخر:

قالت الشيعة: إن أحداً من آباء الرسول عليه الصلاة والسلام وأجداده ما كان كافراً وأنكروا أن يقال أن والد إبراهيم كان كافراً وذكروا أن آزر كان عم إبراهيم عليه السلام.

وما كان والداً له واحتجوا على قولهم بوجوه:

الحجة الأولى: أن آباء الأنبياء ما كانوا كفاراً ويدل عليه وجوه: منها قوله تعالى: {الذي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِى الساجدين} [الشعراء: 218، 219] .

قيل معناه: إنه كان ينقل روحه من ساجد إلى ساجد وبهذا التقدير: فالآية دالة على أن جميع آباء محمد عليه السلام كانوا مسلمين.

وحينئذ يجب القطع بأن والد إبراهيم عليه السلام كان مسلماً.

فإن قيل: قوله: {وَتَقَلُّبَكَ فِى الساجدين} يحتمل وجوهاً أخر: أحدها: إنه لما نسخ فرض قيام الليل طاف الرسول صلى الله عليه وسلم تلك الليلة على بيوت الصحابة لينظر ماذا يصنعون لشدة حرصه على ما يظهر منهم من الطاعات فوجدها كبيوت الزنانير لكثرة ما سمع من أصوات قراءتهم وتسبيحهم وتهليلهم.

فالمراد من قوله: {وَتَقَلُّبَكَ فِى الساجدين} طوافه صلوات الله عليه تلك الليلة على الساجدين.

وثانيها: المراد أنه عليه السلام كان يصلي بالجماعة فتقلبه في الساجدين معناه: كونه فيما بينهم ومختلطاً بهم حال القيام والركوع والسجود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت