فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148805 من 466147

ولم يرد أن هذه القراءة يؤيد كون المفاتح جمع مفتاح؛ إذ المفاعل في المفعال ضعيف -

قوله: (ولمعنى) أي عَلَى كلا التقديرين؛ إذ الْمَعْنَى عَلَى الأول أن عنده تَعَالَى خاصة

خزائن غيوبه، والْمُرَاد به الإخبار بأنه تَعَالَى يعلمه ولذلك قال (لا يعلمها إلا هو) فإن

اخْتصَاص علم المخازن به يوجب علم ما فيها فيراد به علم الغيب كناية فهو أبلغ من قوله:

(وعنده علم الغيب) ولذا اخْتيرَ ذلك، وعلى الثاني أن عنده تَعَالَى خاصة ما يتوصل به إليها

وحاصله ما ذكره المص.

قوله: (أنه المتوصل إلَى المغيبات) الحصر مُسْتَفَاد من تقديم الخبر بعناية يسيرة تأمل

المتوصل الخ. كناية عن إحاطة العلم بها، كَمَا صَرَّحَ به بقوله (المحيط علمه بها) والإحاطة

مُسْتَفَادة من لام الاسْتغْرَاق في الغيب إطلاق المتوصل عليه تَعَالَى ما سمعنا من ينقل من

إطلاق الشارع عليه تَعَالَى. قال المصنف في سورة البقرة: والتعليم يصح إسناده إليه تَعَالَى وإن

لم يصح إطلاق المعلم عليه، والمص من أكابر أهل السنة وأسماء الله تَعَالَى توقيفية عندهم

(لا يعلمها إلا هُوَ) تأكيد لما قبله وإيذان بأن الْمُرَاد بالاخْتصَاص المُسْتَفَاد

من (وعنده مفاتح الغيب) الاخْتصَاص من حيث العلم لا من حيث القدرة، فظهر ضعف الْقَوْل

بأن الْمُرَاد بما يتوصل به القدرة الكاملة.

قوله: (فيعلم أوقاتها) أي أوقات المفاتح أو أوقات المغيبات وأنت خبير بأن الأوقات

من جملة المغيبات، فالأولى إسقاط المغيبات.

قوله:(وما في تعجيلها أو تأخيرها من الحكم فيظهرها عَلَى ما اقتضته حكمته

وتعلقت به مشيئته)ففي تعجيل عذاب بعض الْكُفَّار وتأخير عذابكم أيها الأشرار مما [تقتضيه]

الْحكْمَة، وفي كلام المصنف إشَارَة إلَى أن قَوْلُه تَعَالَى: (وعنده مفاتح الغيب)

كالدليل لما قبله ففيه تنبيه عَلَى ربطه بما قبله.

قوله: (وفيه دليل عَلَى أنه تَعَالَى يعلم الأشياء) أي يتعلق علمه تَعَالَى بالأشياء المعدومة

تعلقًا أزليًا. أي يتعلق باعْتبَار أنها ستوجد، والْقَوْل بأن الْمُرَاد التعلق الحادث باطل؛ إذ التعلق

الحادث بعدما وقع أي العلم بأنه وجد الآن أو قبل هذا إذا كان المعدوم موجودًا في الخارج

ولما لم يتعلق الغرض ما لم يتحقق في الخارج أصلًا لم يتعرض لشمول العلم له.

قوله: (قبل وقوعها) أي حال عدمها، وهذا المبنى شائع في هذا الْمَعْنَى فلا يتوهم

كون علمه تَعَالَى زمانيا.

قوله: (عطف للإخبار) لا فَائدَة لقيد الْإخْبَار والْقَوْل بأنه احتراز عن كونه إنشائيًا بعيد

وهو قَوْلُه تَعَالَى: (وعنده مفاتح الغيب) لأن قوله: (لا يعلمها إلا هُوَ)

كالتَّأْكيد لما قبله فلا يصح العطف عليه لأنه لا يصلح للتأكيد وإن جعل حالًا

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: وفيه دليل عَلَى أنه تَعَالَى يعلم الأشياء قبل وقوعها. هذا الْمَعْنَى مُسْتَفَاد من لفظ الغيب

فإن الذي سيقع في الزمان المستقبل فهو الآن غيب بالنسبة إلينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت