فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148723 من 466147

أي: من سفلتكم؛ لأن الفتن ونحوها إنما تهيج من الأمراء الجائرين ومن أتباعهم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا) .

قال: الأهواء المختلفة.

وقوله - تعالى -: (وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ) .

أي: يسلط بعضهم على بعض بالقتل والعذاب.

ومن قال بأن الآية نزلت في أهل الشرك يقول: كان في أشياعهم ذلك كله، أما العذاب من الفوق فهو الحصب بالحجارة؛ كما فعل بقوم لوط، ومن تحت أرجلهم وهو الخسف، كما فعل بقارون ومن معه.

وقوله: (أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا) .

يقول: فرقا وأحزابًا، وكانت اليهود والنصارى فرقًا مختلفة، اليهود فرقًا والنصارى كذلك؛ كقوله: (وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) وقوله: (فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) .

وقوله: (وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ) .

هو الحرب والقتال.

وقول الحسن ما ذكرنا أنه ظهر في أهل الإسلام الأهواء المختلفة وظهر الحرب والقتل.

وأما الخسف والحصب: فلم يظهرا؛ فهما في أهل الشرك.

ويحتمل قوله: (عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُم) أرسلها عليهم؛ لأنهم قد أقروا أنه هو رفع السماء، فمن قدر على رفع شيء يقدر على إرساله.

وقوله: (أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ) .

لأنهم عرفوا أنه بسط الأرض، ومن ملك بسط شيء يملك طيه ويخسف بهم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ) .

قيل: أي: نردد الآيات ليعلم كل مزدجره. أو يقول: كيف نصرف الآيات ليعلم كل صدقها وحقيقتها أنها من اللَّه جاءت.

(لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ) : يحتمل وجوهًا:

صرفها ليفقهوا، وذلك يرجع إلى المؤمنين خاصة.

والثاني: (لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ) ، أي: ليلزمهم أن يفقهوا، وقد ألزم الكل أن يفقهوا، لكن من لم يفقه إنما لم يفقه؛ لأنه نظر إليه بعين الاستخفاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت