فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147845 من 466147

52 -ثم نهى رسوله أن يطيع المترفين من كفار قريش في شأن المؤمنين المستضعفين، فقال: {وَلَا تَطْرُدِ} ؛ أي: ولا تبعد يا محمد عن حضرتك هؤلاء المؤمنين الموحدين، {الَّذِينَ يَدْعُونَ} ويعبدون {رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ} ؛ أي: أول النهار وآخره، أو المراد: عامة الأوقات، إذ يقال: هو يفعل كذا صباحًا ومساء إذا كان مداومًا عليه، والدعاء إما العبادة مطلقًا، وقيل: المحافظة على صلاة الجماعة، وقيل: الذكر وقراءة القرآن، وقيل: المراد الدعاء لله بجلب النفع ودفع الضرر. والمعنى: ولا تطرد يا محمد الذين يعبدون ربهم بالصلوات الخمس، أو يذكرون ربهم طرفي النهار حالة كونهم {يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} ؛ أي: يقصدون بذلك محبة الله تعالى ورضاه؛ أي: مخلصين في ذلك، وقيد الدعاء بالإخلاص تنبيهًا على أنه ملاك الأمر.

وقال أبو حيان: معنى {يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} : يخلصون نياتهم له في عبادتهم، ويعبر عن ذات الشيء وحقيقته بالوجه انتهى. والمذهب الأسلم الذي عليه السلف: ترك الوجه على ظاهره بلا تأويل؛ لأن الوجه صفة ثابتة لله تعالى نعتقدها ونثبتها لله تعالى بلا تكيف ولا تمثيل ولا تعطيل {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وهو السميع البصير} .

وقرأ الجمهور: {بالغداوة} ، وقرأ ابن عامر وأبو عبد الرحمن ومالك بن دينار والحسن ونصر بن عاصم وأبو رجاء العطاردي: {بالغدوة} . وروي عن أبي عبد الرحمن أيضًا: {بالغدو} بغير هاء. وقرأ ابن أبي عبلة: {بالغدوات والعشيات} بالألف فيهما على الجمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت