فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147807 من 466147

قل أيها الرسول لقومك: أخبروني - إن أَذهبَ اللهُ سَمْعَكم وأبصارَكُم, وغَطَّى على قلوبكم , فصرتم لا تسمعون ولا تبصرون ولا تعقلون - أيُّ هذه الآلهة التي تعبدونها من دونه - يأتيكم بما أخذه منكم؟ ... انظر وتعجَّب - يا محمد - كيف نبين - لهم الآيات ونصرفها من أسلوب: ما بين حجج عقلية, وتوجيه إلى آيات كونية , وترغيب وترهيب, وتنبيه وتذكير, ثم هم - بعد ذلك كله - يعرضون عن الحق!! واعلم أن القلوب, تستعمل في القرآن الكريم, مصادر للإدراكات العقلية كما هنا, وكما في قوله تعالى:"لهم قلوب لا يفقهون بها ...".

والمعروف طبِّيًّا: أن مراكز معينة في المخ, هي موطن العقل.

وبما أن القلب هو سر الحياة - وهو الذي يغذى تلك المراكز العصبية العاقلة في المخ - فلذا يسند الفهم والتعقل إليه مجازًا. أو لعله المركز الأول للعقل. ولكن لم يعرف ذلك بعد.

والمراد من الخَتْم عل القلوب: حَجْبُهَا ومنعها عن تعقل المدركات المختلفة.

والمراد من الآيات التي يصرفها الله: ما جاءَ في القرآن من الآيات الدالة على شئونه تعالى.

47 - (قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة هل يهلك إلا القوم الظالمون) :

قل لهم - تبكيتا وتقريرا: أَخبروني؛ إن جاءَكم عذابُ الله في الدنيا - فجأة بدون أَمارات تنبهكم إليه, أو جهرة تسبقه علامات تدل عليه, هل يهلك - انتقامًا بهذا العذاب أو ذاك - سواكم أيها القوم الظالمون لأنفسهم بالشرك والمعاصي؟!

ومن كان ظالما, فهو الجدير بتعذيب الله, دون سواه.

وصحت مقابلة البغتة للجهرة, لأن البغتة لَمَّا كانت مقدماتها خفية, جعلت بمنزلة الشيء الخفي فقوبلت بالجهرة.

وقيل عذاب البغتة: ما كان ليلا, لأَن الغالب فيه ذلك. وعذاب الجهرة ما كان نهارا, لتكون هذه الآية - بذلك التأويل - مثل قوله تعالى:"قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتا أو نهارا ماذا يستعجل منه المجرمون".

والاستفهام في قوله تعالى: (هل يهلك إلا القوم الظالمون) للتقرير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت