فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147804 من 466147

41 - {بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ} :

أَي: ليس غيرُ الله تدعون. بل تخصونه - وحده - بالدعاء، فيزيلُ ما تدعونه إلى إِزالته، وتتركون شركاءَكم تركا كليًا، كما روى عن ابن عباس.

وقيل: النسيان على حقيقته، فَهُمْ - لشدة الهول وعظيم الخطر - لا تخطر آلهتهم ببالهم.

وتأخير نسيانهم لآلهتهم عن كشف الضُّر - مع أنه سابق عليه - لإِظهار كمال العناية بكشف الضر، والإِيذان بترتيبه على دعاءِ الله خاصة.

فإِن قيل: إِن العذاب الدنيوي المماثل لعذاب الأمم السابقة وقوارع الساعة، لا يكشفان بالدعاءِ.

فالجواب: أَن كشف ذلك معلق بالمشيئة؛ كما نَصَّ عليه قوله تعالى:

{فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ} :

ومعلوم أن الله تعالى، لا يَشاء كشفهما. قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ} .

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42) فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (43) } .

المفردات:

{بِالْبَأْسَاءِ} : بالداهية والشدة.

{وَالضَّرَّاءِ} : والضُّر.

{لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ} : لكي يدعوا الله في تذلل وخضوع.

{فَلَوْلَا} : بمعنى: هَلَّا. وهي هنا؛ للتوبيخ والتنديم. وسيأْتى لذلك مزيد بيان في الشرح.

التفسير

42 - {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ} :

هذا كلام مستأنف، لتسلية الرسول صلى الله عليه وسلم، بذكر ما حدث لإِخوانه المرسلين من إِعراض أَقوامهم وعدم تأَثرهم بالزواجر. فإِن البلوى إِذا عَمَّتْ هانت كما أَن فيه إنذارا لقريش بأَنهم إِذا تمادَوْا في شركهم - أُهْلِكوا - كما حدث. لأَمثالهم السابقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت