الرحمة فكنا نقعد معه فإذا أراد ان يقوم قام وتركنا فأنزل الله عز وجل واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم
بالغدوة والعشى يريدون وجهه فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقعد معنا بعدو وندنوا منه حتى كادت ركبتنا تمس ركبته فإذا بلغ الساعة التي يقوم فيه قمنا وتركنا حتى يقوم وقال لنا الحمد لله الذي لم يمتنى حتى أمرني ان اصبر مع قوم من أمتي معكم المحيي والممات وقال الكلبي قالوا له اجعل لنا يوما ولهم يوما قال لا افعل قالوا فاجعل المجلس واحدا فاقبل علينا وولّ ظهرك عليهم فأنزل الله تعالى هذه الآية وروى ما ذكر البغوي عن سلمان وخباب وابن جرير وابن أبى حاتم وغيرهما عن خباب وزادوا ثم ذكر الله تعالى الأقرع وصاحبه فقال وكذلك فتنا بعضهم ببعض الآية قال ابن كثير هذا غريب فإن الآية مكية والأقرع وعيينة انما أسلما بعد الهجرة بدهر وروى البغوي بسنده عن أبى سعيد الخدري جلست في نفر من المهاجرين وان بعضهم ليستتر ببعض من العرى وقارئ يقرأ علينا إذ جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام علينا فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم سكن القاري فسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ما كنتم تصنعون