فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 146977 من 466147

وَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْكُوفَةِ: أَرَأَيْتَكَ عَمْرًا، أَكْثَرُ الْكَلَامِ فِيهِ تَرْكُ الْهَمْزِ. قَالَ: وَالْكَافُ مِنْ أَرَأَيْتَكَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، كَأَنَّ الْأَصْلَ: أَرَأَيْتَ نَفْسَكَ عَلَى غَيْرِ هَذِهِ الْحَالِ؟ قَالَ: فَهَذَا يُثَنَّى وَيُجْمَعُ وَيُؤَنَّثُ، فَيُقَالُ: أَرَأَيْتُمَاكُمَا، وَأَرَأَيْتُمُوكُمْ، وَأَرَيْتُنَّكُنَّ أَوْقَعَ فِعْلَهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَسَأَلَهُ عَنْهَا، ثُمَّ كَثُرَ بِهِ الْكَلَامُ حَتَّى تَرَكُوا التَّاءَ مُوَحَّدَةً لِلتَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ وَالتَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ، فَقَالُوا: أَرَأَيْتَكُمْ زَيْدًا مَا صَنَعَ، وَأَرَأَيْتَكُنَّ زَيْدًا مَا صَنَعَ، فَوَحَّدُوا التَّاءَ وَثَنُّوا الْكَافَ وَجَمَعُوهَا، فَجَعَلُوهَا بَدَلًا مِنَ التَّاءِ، كَمَا قَالَ: {هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ} ، وَهَاءَ يَا رَجُلُ، وَهَاؤُمَا، ثُمَّ قَالُوا: هَاكُمُ، اكْتَفَى بِالْكَافِ وَالْمِيمِ مِمَّا كَانَ يُثَنَّى وَيُجْمَعُ، فَكَأَنَّ الْكَافَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ إِذْ كَانَتْ بَدَلًا مِنَ التَّاءِ، وَرُبَّمَا وُحِدَّتْ لِلتَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ وَالتَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ، وَهِيَ كَقَوْلِ الْقَائِلِ: عَلَيْكَ زَيْدًا، الْكَافُ فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ، وَالتَّأْوِيلُ رَفْعٌ. فَأَمَّا مَا يُجْلَبُ فَأَكْثَرُ مَا يَقَعُ عَلَى الْأَسْمَاءِ، ثُمَّ تَأْتِي بِالِاسْتِفْهَامِ، فَيُقَالُ: أَرَأَيْتَكَ زَيْدًا هَلْ قَامَ، لِأَنَّهَا صَارَتْ بِمَعْنَى: أَخْبِرْنِي عَنْ زَيْدٍ، ثُمَّ بَيَّنَ عَمَّا يَسْتَخْبِرُ، فَهَذَا أَكْثَرُ الْكَلَامِ، وَلَمْ يَأْتِ الِاسْتِفْهَامُ ثِنْيَهَا، لَمْ يَقُلْ: أَرَأَيْتَكَ هَلْ قُمْتَ؟ لِأَنَّهُمْ أَرَادُوا أَنْ يُبَيِّنُوا عَمَّنْ يَسْأَلُ، ثُمَّ تَبَيَّنَ الْحَالَةَ الَّتِي يَسْأَلُ عَنْهَا، وَرُبَّمَا جَاءَ بِالْخَبَرِ وَلَمْ يَأْتِ بِالِاسْمِ، فَقَالُوا: أَرَأَيْتَ زَيْدًا هَلْ يَأْتِينَا؟ وَأَرَأَيْتَكَ أَيْضًا، وَأَرَأَيْتَ زَيْدًا إِنْ أَتَيْتُهُ هَلْ يَأْتِينَا؟ إِذَا كَانَتْ بِمَعْنَى أَخْبِرْنِي، فَيُقَالُ بِاللُّغَاتِ الثَّلَاثِ. وَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِاللَّهِ الْأَوْثَانَ وَالْأَصْنَامَ، أَخْبِرُونِي إِنْ جَاءَكُمْ أَيُّهَا الْقَوْمُ عَذَابُ اللَّهِ، كَالَّذِي جَاءَ مَنْ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ الَّذِينَ هَلَكَ بَعْضُهُمْ بِالرَّجْفَةِ، وَبَعْضُهُمْ بِالصَّاعِقَةِ، أَوْ جَاءَتْكُمُ السَّاعَةُ الَّتِي تُنْشَرُونَ فِيهَا مِنْ قُبُورِكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت