ومن كذب بآيات الله التي جاءه بها الرسول، والتي لفته إليها في صفحات هذا الوجود. يمسهم العذاب بسبب كفرهم، الذي يعبر عنه هنا بقوله: {بما كانوا يفسقون} حيث يعبر القرآن غالباً عن الشرك والكفر بالظلم والفسق في معظم المواضع ..
تصور واضح بسيط لا تعقيد فيه ولا غموض. وبيان محكم عن الرسول ووظيفته وحدود عمله في هذا الدين .. تصور يفرد الله سبحانه بالألوهية وخصائصها؛ ويرد إلى مشيئة الله وقدره الأمر كله، ويجعل للإنسان - من خلال ذلك - حرية اتجاهه وتبعة هذا الاتجاه، ويبين مصائر الطائعين لله والعصاة بياناً حاسماً؛ وينفي كل الأساطير والتصورات الغامضة عن طبيعة الرسول وعمله، مما كان سائداً في الجاهليات .. وبذلك ينقل البشرية إلى عهد الرشد العقلي؛ دون أن يضرب بها في تيه الفلسفات الذهنية، والجدل اللاهوتي، الذي استنفذ طاقة الإدراك البشري أجيالاً بعد أجيال!!!. انتهى انتهى. {الظلال حـ 2 صـ 1088 - 1094}