فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 146713 من 466147

[نقل عن الألوسي حول آية لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ .. وتعليق للمؤلف]

(عند قوله تعالى: لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ قال الألوسي:

«أي لأنذركم به يا أهل مكة وسائر من بلغه القرآن، ووصل إليه من الأسود والأحمر، أو من الثقلين، أو لأنذركم به أيها الموجودون، ومن سيوجد إلى يوم القيامة.

قال ابن جرير: من بلغه القرآن فكأنما رأى محمدا صلّى الله عليه وسلّم.

وأخرج أبو نعيم وغيره عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: «قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من بلغه القرآن فكأنما شافهته» . واستدل بالآية على أن أحكام القرآن تعم الموجودين يوم نزوله، ومن سيوجد بعد، إلى أن يرث الله تعالى الأرض ومن عليها.

واختلف في ذلك هو بطريق العبارة في الكل أو بالإجماع في غير الموجودين وفي غير المكلفين. فذهب الحنابلة إلى الأول، والحنفية إلى الثاني، وتحقيقه في الأصول. وعلى أن من لم يبلغه القرآن غير مؤاخذ بترك الأحكام الشرعية، ويؤيده ما أخرجه أبو الشيخ عن أبيّ بن كعب قال: «أتي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بأسارى فقال لهم: هل دعيتم إلى الإسلام؟ فقالوا: لا فخلى سبيلهم ثم قرأ وَأُوحِيَ إِلَيَّ الآية» .

وعند النّص نفسه يقول صاحب الظلال:

فكل من بلغه هذا القرآن من الناس، بلغة يفهمها، ويحصل منها محتواه، فقد قامت عليه الحجة به، وبلغه الإنذار، وحق عليه العذاب، إن كذب بعد البلاغ .. (فأما من

يحول عدم فهمه للغة القرآن دون فهمه لفحواه فلا تقوم عليه الحجة به؛ ويبقى إثمه على أهل الدين، الذين لم يبلغوه بلغته، التي يفهم بها مضمون هذه الشهادة .. هذا إذا كان مضمون القرآن لم يترجم إلى لغته».

أقول: كان بعض شيوخنا يرى أنّه متى سمع أحد باسم محمّد صلّى الله عليه وسلّم فإنّ عليه أن يبحث، وإذا لم يبحث فإنّه آثم معذّب عند الله، وكان يأخذ ذلك من قوله علية الصلاة والسلام في الحديث الصحيح «والذي نفسي بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة، يهودي ولا نصراني، ثمّ لم يؤمن بالذي أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار» وعلى هذا الاتجاه فإنّ مجرد السّماع باسم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وبرسالته يعتبر تبليغا للسامع، وبه تقوم الحجة عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت