فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 146701 من 466147

من هاتين البدايتين ندرك ما قلناه من أنّ الجولة الأولى يغلب عليها التفصيل في القهر الإلهي، وأن الجولة الثانية يغلب عليها التفصيل في الحكمة والعلم، وكلا الجولتين تفصلان في القهر الإلهي، والحكمة، والعلم، ومن خلال مظاهر حكمة الله وعلمه تقام الحجة على الكافرين، ومن خلال مظاهر القهر الإلهي يعجّب الإنسان من كفر

الكافرين، وصلة ذلك بمحور السورة واضحة؛ إذا المحور يقيم الحجة على الكافرين من خلال ظاهرتي الحياة والعناية، ومن خلال التذكير بالعلم والحساب، ويعجّب من كفر الكافرين، ولنا عودة على السياق فيما بعد، فلنبدأ عرض المقطع بعرض الجولة الأولى منه:

الجولة الأولى من المقطع الثاني وتمتدّ من الآية (18) إلى نهاية الآية (60) وهذه هي:

كلمة في هذه الجولة:

تبدأ الجولة بالحديث عن قهر الله وحكمته وعلمه، وتنتهي بالحديث عن مظاهر من علمه وحكمته وقهره: وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ ... وَهُوَ

الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ .... وفيما بين ذلك حديث عن مظاهر العلم والقهر والحكمة:

قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ....

وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ ... فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ ....

فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا ... وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا يَمَسُّهُمُ الْعَذابُ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ

ومن خلال ذلك نرى وحدة الجولة.

والجولة تعرض مواقف للكافرين، وترد عليها، وتقصّ علينا اقتراحات الكافرين المتعنة، وتناقشهم فيها، وتأمر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن يقول كلاما محددا؛ ولذلك يتكرّر فيها الأمر «قل» ومن ثمّ فهي استمرار للمقطع الأول؛ ففيها منه شبه، وذلك مظهر من مظاهر وحدة سياق السّورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت