فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 146543 من 466147

وروى ابن جرير - من طريق أسباط عن السدي - في قوله: {قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ، ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون} .. لما كان يوم بدر ، قال الأخنس بن شريق لبني زهرة: يا بني زهرة إن محمداً ابن أختكم ، فأنتم أحق من ذب عن ابن أخته ، فإن كان نبياً لم تقاتلوه اليوم ، وإن كان كاذباً كنتم أحق من كف عن ابن أخته. قفوا حتى ألقى أبا الحكم ، فإن غَلب محمد رجعتم سالمين ، وإن غُلب محمد فإن قومكم لن يصنعوا بكم شيئاً - فيومئذ سمي الأخنس وكان اسمه أُبي - فالتقى الأخنس بأبي جهل ، فخلا به ، فقال: يا أبا الحكم أخبرني عن محمد: أصادق هو أم كاذب؟ فإنه ليس ها هنا من قريش غيري وغيرك يستمع كلامنا! فقال أبو جهل: ويحك! والله إن محمداً لصادق ، وما كذب محمد قط ، ولكن إذا ذهب بنو قصي باللواء والسقاية والحجابة والنبوة ، فماذا يكون لسائر قريش؟ فذلك قوله: {فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون} ..

ونلاحظ: أن السورة مكية ، وهذه الآية مكية لا شك في ذلك ؛ بينما الحادثة المذكورة كانت في المدينة يوم بدر.. ولكن إذا عرفنا أنهم كانوا يقولون أحياناً عن آية ما:"فذلك قوله: كذا.."ويقرنون إليها حادثاً ما لا للنص على أنها نزلت بسبب الحادث الذي يذكرونه ؛ ولكن بسبب انطباق مدلولها على الحادث ، بغض النظر عما إذا كان سابقاً أو لاحقاً.. فإننا لا نستغرب هذه الرواية..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت