فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 146477 من 466147

وقوله تعالى: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} قال ابن عباس: (يريد: ما تركنا من شيء إلا وقد بيناه لكم) .

قال العلماء: (هذا من العام الذي أريد به الخاص؛ لأن المعنى: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} بالعباد إليه حاجة إلا وقد بيناه إما نصًّا، وإما دلالة، وإما مجملاً، وإما مفصلاً، فالمجمل كقوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} [الحشر: 7] ، والمفصل ما فصل بيانه مما لا يحتاج فيه إلى بيان الرسول، وهذا مثل قوله تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} [النحل: 89] ، أي: لكل شيء يحتاج إليه في أمر الدين وما خفي على الناس فلم يعرفوا فيه دلالة من الكتاب فذاك، لقصور علمهم، وإخراج كل ما يحتاج إليه في أمر الدين من كتاب الله، كما يروى عن ابن مسعود أنه قال:(ما لي لا ألعن من لعنه الله في كتابه) يعني: الواشمة والمستوشمة والواصلة والمستوصلة، فروى أن امرأة قرأت جميع القرآن ثم أتته فقالت: (يا ابن أم عبد، تلوت البارحة ما بين الدفتين فلم أجد فيه لعن الله الواشمة) . فقال: (لو تلوته لوجدته، قال الله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} [الحشر: 7] ، وأن مما أتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن قال:"لعن الله الواشمة والمستوشمة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت