وصف لنا القرآن أطوار نمو الجنين بالتالي:"ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاماً فكسونا العظام لحماً ثم أنشأناه خلقاً آخر فتبارك الله أحسن الخالقين"سورة المؤمنون (12ـ 14) .
وفي موضع آخر"أقرأ باسم ربك الذي خلق* خلق الإنسان من علق"سورة العلق (1ـ 2) .
نلاحظ وصف القرآن للجنين في هذه المرحلة بالعلق والعلق في اللغة العربية هو الدم الغليظ .. والقطعة منه علقة والعلقة أيضاً دودة في الماء تمتص الدم.
(تفسير أبي بكر الرازي في مختار الصحاح باب العين) .
انظر إلى دقة الوصف القرآني لهذه المرحلة الدقيقة من النمو.. فالنبي محمد صلى الله عليه وسلم إما كأن يكون طبيباً متخصصاً في علم الأجنة وذو إمكانية معملية غاية في الدقة والتطور أو أن يكون خالق هذه العلقة هو الذي أخبره عن أسرارها .. ولكن من المعروف أن النبي كان أمياً ولم يكن عالماً متخصصاً في الأجنة ولم يكن لأحد على وجه الكرة الأرضية الإمكانات العلمية الحديثة لاختراق رحم المرأة أو تصوير ودراسة الأجنة المتناهية في الصغر بل وصفها وتصنيفها بهذه الدقة وقت ذاك، فمحمد رسول الله (4) ، والقرآن هو كلام الله خالق الإنسان وخالق كل شيء .
د. موريس بوكاي (Maurice bucaille) :
على الرغم من إرتياحي من ذهاب هذا الصوت اللعين الذي كان يأتيني إلا أنني لم أنته بعد من وصف أطوار الجنين فلم أتكلم عن المضغة ولم أتكلم عن كسو العظام لحماً.. إنني وددت لو قلت له بعض الأوصاف العلمية الدقيقة في القرآن لتكون الجبال والأمطار وفي عالم الفلك والبحار ولكنه لم يمهلني (5) وتركني أتفكر في قول الدكتور الفرنسي صاحب كتاب"التوراة والإنجيل والقرآن والعلم"د. موريس بوكاي"."
صورة للدكتور موريس بوكاي