فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 146206 من 466147

قال سيبويه: مكث يمكث مكوثا كما قالوا قعد يقعد قعودا قال: ومكث مثل ظرف قال غيره: والفتح أحسن لقوله تعالى: {ماكثين} [الكهف: 3] إذ هو من مكث يقال: مكث يمكث فهو ماكث ومكث يمكث مثل عظيم يعظم فهو مكيث مثل عظيم ومكث يمكث فهو ماكث مثل حمض يحمض فهو حامض والضمير في (مكث) يحتمل أن يكون لسليمان عليه السلام والمعنى: بقي سليمان بعد التفقد والوعيد غير طويل أي غير وقت طويل ويحتمل أن يكون للهدهد وهو الأكثر فجاء.

وفي قوله (عزّوجلّ) : {فقال أحطت بما لم تحط به} وهي: أي علمت ما لم تعلمه من الأمر فكان في هذا رد على من قال: إن الأنبياء تعلم الغيب وحكى الفراء (أحط) يدغم التاء في الطاء وحكى (أحت) بقلب الطاء تاء وتدغم.

وقوله سبحانه وتعالى: {وجئتك من سبإ بنبإ يقين} ، أعلم سليمان ما لم يكن يعلمه ودفع عن نفسه ما توعده من العذاب والذبح وقرأ الجمهور: (سبأ) بالصرف وابن كثير وأبو عمر: (سبأ) بفتح الهمزة وترك الصرف فالأول على أنه اسم رجل نسب إليه قوم. وأنكر الزجاج أن يكون اسم رجل وقرأ: (سبأ) اسم مدينة تعرف بمأرب باليمن بينهما وبين صنعاء مسيرة ثلاثة أيام. وفي الآية دليل على أن الصغير يقول للكبير والمتعلم للعالم عندي ما ليس عندك إذا تحقق ذلك وتيقنه (16) .

-أنظر إلى قول الهدهد: {أحطت بما لم تحط به} ، قال الشوكاني: (والإحاطة العلم بالشيء من جميع جهاته) ويقول الطاهر بن عاشور: (والإحاطة: الاشتمال على الشيء وجعله في حوزة المحيط، وهي هنا مستعارة لاستعياب العلم بالمعلومات) . فالهدهد لم يقنع بأخذ طرف من الأخبار، وإنما ما زال ببلقيس وقومها حتى (أحاط) بأخبارهم، وفي هذا من الدقة والضبط ما لا يخفى على أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت