الفاء متضمنة للتنبيه على الغفلة والتوبيخ على التغافل، ومع (ثم) للتعبير على
التواني والتقاعد. اهـ
قوله: (سؤال تبكيت)
في الأساس: ومن المجاز: بكته بالحجة أي: غلبه، وبكته: ألزمه ما عيّ بالجواب عنه
.اهـ
قال الطَّيبي: يعني إذا سئلوا عن قوله تعالى (قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) ؟
لا محيد لهم إلا أن يقولوا اللَّه (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) . اهـ
قوله: (تقرير لهم) .
قال الشيخ سعد الدين: أي إلجاء إلى الإقرار بأن الكل لله، لأنَّ هذا من الظهور
بحيث لا يقدر أحد أن ينكره. اهـ
وحكاه الطَّيبي بـ (قيل) ثم قال: والأولى أنَّ يكون من تقرير الشيء إذا جعل في
مكانه.
قال الجوهري: قررت عنده الخبر حتى استقر.
أي قرر الجواب لأجلهم، فكأنَّ قولُه قولهَم لأنه لا خلاف بينه وبينهم، وهذا هو
المراد من (قوله: لا خلاف بيني وبينكم) . اهـ
قوله: (أنه المتعين للجواب بالاتفاق) .
قال الإمام: أمر اللَّه تعالى رسوله صلى اللَّه عليه وسلم بالسؤال أولاً والجواب ثانياً،
وهذا إنما يحسن في الموضع الذي يكون الجواب فيه قد بلغ من الظهور إلى حيث لا
يقدر على إنكاره منكر ولا على دفعه مدافع. اهـ
قوله: (أو رفع على الخبر، أي: وأنتم الذين)
قال الحلبي: إنما قدر المبتدأ (أنتم) ليرتبط مع قوله تعالى (لَيَجْمَعَنَّكُمْ) وقوله تعالى
(خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ) من مراعاة الموصول. اهـ
قوله: (وله) عطف على (لِلَّهِ) .
قال الشيخ سعد الدين: يجوز أنه يريد من عطف المفرد على المفرد، أعني الخبر على
الخبر والمبتدأ على المبتدأ، كما تقول في له الملك وله الحمد: إنَّ (له) عطف على
(له) و (الحمد) على (الملك) ، وأنه يريد أن (وَلَهُ مَا سَكَنَ) عطف على لله