فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 146188 من 466147

وهكذا كان هناك قوتان مختلفتان تعملان متعاكستين، الأولى قوة الانفجار وهي تدفع المادة بعيداً ونحو الخارج بينما قوة التجاذب والتي تحاول أن تقاوم الأولى تجذب كل شيء إلى الخلف، وهما تعملان معاً في كل أرجاء الكون وفي كل لحظة، وقد ظهر الكون إلى الوجود بسبب عمل هاتين القوتين اللتين كانتا في حالة توازن، لأنه إذا كانت قوة التجاذب أكبر منها للانفجار فالكون سوف ينهار داخلياً، على نفسه، أما إذا كانت قوة الانفجار الخارجية المعاكسة أكبر، فالمادة سوف تتناثر في كل اتجاه بطريقة لا اتحاد إطلاقاً.

إذن كم هي عظيمة حساسية ذلك التوازن ؟

وكم هو دقيق عامل الارتخاء (تخفيف السرعة) والموجود بين هاتين القوتين ؟

أجرى عالم الفيزياء الرياضي (باول ديفز) الأستاذ في جامعة (إديليارد) في استراليا حسابات مطولة للشروط والظروف التي ربما وجدت لحظة الانفجار الكبير، وتوصل إلى نتيجة على الأقل يمكن وصفها بأنها مذهلة، فوفق حسابات (ديفز) إذا اختلفت معدل التمدد بأكثر من (10 - 18من الثانية) (واحد من كوينتليون من الثانية) فيجب ألا يكون هناك كون.

ووصف (ديفز) استنتاجه كما يلي:

أوصلت القياسات الدقيقة معدل التمدد لقيمة حدية قريبة جداً للقيمة التي عندها سيهرب الكون من جاذبيته الخاصة ويبقى يتمدد إلى الأبد. أما لو أبطأ قليلاً وكان معدل تمدده أقل من القيمة الحدية له فسوف ينهار الكون على نفسه، ولو كان أكثر سرعة بقليل فإن مادة الكون ستكون قد اختفت كليلاً ومنذ زمن بعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت