وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ. وَمَوْضِعُ (الَّذِينَ) فِي قَوْلِهِ: {الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ} نَصْبٌ عَلَى الرَّدِّ عَلَى الْكَافِ وَالْمِيمِ فِي قَوْلِهِ: {لَيَجْمَعَنَّكُمْ} عَلَى وَجْهِ الْبَيَانِ عَنْهَا.
وَذَلِكَ أَنَّ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ، هُمُ الَّذِينَ خُوطِبُوا بِقَوْلِهِ: {لَيَجْمَعَنَّكُمْ} .
وَقَوْلُهُ: {فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} ، يَقُولُ: فَهُمْ لِإِهْلَاكِهِمْ أَنْفُسِهِمْ وَغَبْنِهِمْ إِيَّاهُ حَظَّهَا لَا يُؤْمِنُونَ، أَيْ لَا يُوَحِّدُونَ اللَّهَ، وَلَا يُصَدِّقُونَ بِوَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ، وَلَا يُقِرُّونَ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 9/}