فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142188 من 466147

والخلود: البقاء. يقال: خلد يخلد خُلداً وخلودا، والرجل خالد. والخلد اسم من أسماء الجنة، ويقال:

أخلد الرجل إذا أبطأ عنه الشيب، وخلد أيضاً، وكذلك أخلد إلى الأرض وخلد، ويقال: أصاب فلان خُلد

الأرض إذا وجد كنزا.

ومما يسأل عنه أي يقال: ما معنى الاستثناء في قوله تعالى: (خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ) ؟

وللعلماء في ذلك عشرة أجوبة:

أحدها: قاله ابن عباس وهو أنه قال: لا ينبغي لأحد أن يحكم على الله تعالى في خلقه بأن لهم جنة

ولا ناراً

، وهذا الاستثناء لأهل التوحيد دون أهل الكفر، وهو منقطع على هذا القول.

والجواب الثاني: عنه أيضاً وهو أنه لأهل الإيمان، قال: الخلود البقاء فيها. ثم استثنى أهل التوحيد

أنهم لا يخلدون فيها كما يخلد أهل الكفر.: إنما يدخلونها فيقيمون فيها بقدر ذنوبهم ثم يخرجون.

والجواب الثالث: وهو له أيضاً قال: قد جعل الله أمد هَؤُلَاءِ القوم في مبلغ عذابهم إلى مشيئته،

والاستثناء على هذا لأهل الكفر. وهو متصل.

والجواب الرابع: للفراء وهو أن العزيمة قد تقدمت بالخلود وهو لا يشاء تركه.

والجواب الخاص: لمحمد بن جرير وهو أنه استثنى الزمان الذي هو مدة قيامهم من قبورهم إلى أن

يصلوا إلى الحشر، لأنهم حينئذ ليسوا في جنة ولا نار.

والجواب السادس: للزجاج قال: أوجب لهم النار بقولها (النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا) ومقامهم

في الحشر والوقوف للمحاسبة ليس هم في نار. وهو كالجواب الذي قبله.

والجواب السابع: أنه على الزمان الذي هم فيه من قيامٍ في الحشر إلى أن يدخلوا النار، وهو استثناء

من الخلود فيها وهو متصل.

والجواب الثامن: للزجاج أيضاً وجماعة معه قالوا: الاستثناء في الزيادة من العذاب لهم، أي: إلا

ما شاء الله من الزيادة في عذابهم، والاستثناء على هذا القول منقطع، والنحويون مختلفون في تقديره:

سيبويه يقدره بـ (لكن) وكذلك جميع أصحابه، والفراء يقدره بـ (سوى) وكذا من تابعه.

والجواب التاسع: قاله بعض أصحاب المعاني وهو أن (ما) في الآية بمعنى (مَن) والاستثناء منقطع،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت