الشكل التالي يوضح نشوء الكون بما يعرف اصطلاحا الضربة الكونية أو الانفجار العظيم الذي فيه شيء من الخطأ كاسم فالانفجار كما هو معروف ينشأ عنه فوضا وليس نظام أما القرآن الكريم فيسمي هذه العملية بالفتق (ففتق الثوب لا يكون إلا بشكل دقيق وموجه ومن قبل خياط ماهر وليس بشكل عشوائي)
قُدر للمادة التي نتجت من الانفجار الكبير أن تكون أشكالاً منظمة مرتبة وهذا في الحقيقة شيء غريب وغير متوقع، وحدوث مثل تلك التوافقية والإنسجام بين أجزاء الكون كله يقودنا إلى حقيقة هي أن الكون كله كان نتيجة الخلق الكامل من قبل الله، وفي هذا البحث سوف ندرس هذا الكمال المدهش والرائع ونفصل فيه القول.
سرعة الانفجار:
الناس الذين سمعوا عن الانفجار الكبير لم يهتموا بالموضوع بتفاصيل تام ولم يفكروا في هدفه هذا الانفجار والغاية منه وما يختفي خلفه، ذلك بأن فكرة الانفجار لا توحي لمعظم الناس بوجود أي توافق أو خطة أو تنظيم بين مكونات الانفجار لكن الأمر في هذا الانفجار الكبير مختلف لوجود عدد من المظاهر المحيرة جداً في الترتيب المعقد الذي نتج عن هذه الظاهرة.
أحد تلك الأمور المحيرة والمربكة تلك التي تتعلق بالتسارع الناتج عن قوة الانفجار، فعندما حدث الانفجار بدأت المادة تتحرك بسرعة هائلة في كل الاتجاهات، وتوجد هنا نقطة أخرى هامة يجب أن نلفت الانتباه إليها، وهي وجوب وجود قوة تجاذب كبيرة جداً منذ اللحظة الأولى للانفجار، أي القوة الجاذبة كانت من الكبر بشكل يكفي لتجمع كل الكون في نقطة واحدة.