فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 146162 من 466147

-لعل المجال هنا لا يتسع لعرض الصور العديدة والمتنوعة لهداية الله تعالي للإنسان،..مادياً ومعنوياً، جسداً وروحاً، وكيف لا وهو"خليفة"الله تعالي في أرضه، والمكرم علي كثير من مخلوقاته - جلت قدرته -:"وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا" (الإسراء:70) . لكن تكفي الإشارة السريعة إلي قوله تعالي:"الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ" (الشعراء:78) ، وقوله تعالي:"وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ" (البلد: 10) ، وقوله تعالي:"إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِي رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا" (الكهف:24) . ثم تكرار الدعاء في الصلاة:"اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ" (الفاتحة:6) . يقول صاحب الظلال رحمه الله تعالي:"لقد وهب الله تعالى الوجود لكل موجود علي الصورة التي أوجده عليها ثم هدي شيء إلي وظيفته التي خلقه لها، وأمده بما يناسب هذه الوظيفة ويعينه عليها، فكل مخلوق معها لاهتداء الطبيعي الفطري لوظيفته، فالخلق والاهتداء للوظيفة متزامنتان، بيد أن هداية كل شيء لوظيفته مرتبة أعلي من خلقه غفلاً..إنها أكمل آثار وهبات الألوهية الخالقة المدبرة للوجود.. هبة الخلق علي تلك الصور البديعة، وهبة الهداية لوظيفة المخلوق، كبيراً أو صغيراً، من أضخم الأجسام إلي أصغرها، ومن أرقي أشكال الحياة في الإنسان إلي الخلية الواحدة" (20) .

وأخيرا وليس آخرا: الغشاء الخلوي.. غشاء"عاقل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت