-وللكلاب"هداية"، تنعكس في تعدد خدماتها ووفائها للإنسان: حراسة الماشية والمنازل والحدود والأفراد، وإنقاذ المفقودين والمسافرين، وقيادة فاقدي البصر، وفى إغلاق مصابيح الإنارة والغسالات والأبواب وخدمة توصيل بعض الأغراض للمقعدين وذوي الاحتياجات الخاصة، ووسيلة للجر والنقل، ووسيلة للاتصال أيام الحروب والأزمات، ومهمة استكشاف المخدرات والمواد المحظورة، واستكشاف المناجم كأبرع جيولوجي، وفوائد جليلة للبحث العلمي والطبي والجراحي والدوائي كحيوانات للتجارب (وإن كان ذلك يلقى معارضة كبيرة من جمعيات الرفق بالحيوان) . وأضف إلى ذلك أحدث وظيفة تم تدريب الكلاب عليها وهي عملها"كجرس إنذار"يتنبأ بقدوم نوبات الصرع Epilepsy من خلال نبرات وتعبيرات وجوه مخدوميها، ومن ثم تقفز وتنبح وترقد عند أقدامهم مما يعمل على إيقاظهم وتنبيههم، كما أن بعضها قد تضرب عن الطعام إذا ما مرض صاحبها، وقد تضحي بحياتها في سبيل إنقاذه من أزماته، فمن الذي"هداها"لتفعل كل هذه الخدمات للإنسان؟.
-القطط الأليفة - تلك الحيوانات ذات"الشخصية المستقلة"والتي نادرا ما يسودها"النظام الأبوي"أو"نظام القطيع"، غالباً ما تعيش منفردة، مستقلة، هانئة بتأملاتها الذاتية، محتفظة ببعض صفاتها البرية، لا تبدى مشاعرها كثير، فهي تمثل نموذجا يحتذي في النظافة العامة وفى التجمل، فهي تقضى ساعات طوال في تنظيف نفسها، والعناية بشعرها. فمن الذي هداها لمعرفة فلسفة الجمال والقبح؟؟ (19) فنراها لا تترك فضلاتها إلا وقد أهالت عليها التراب، ودفنتها سواء كان ذلك في الطريق أو داخل البيوت حيث موضعها وأطباقها المُعدة لذلك الغرض.